Mercredi, 24 Sep 2014

Statistiques

Affiche le nombre de clics des articles : 453125
An error occured during parsing XML data. Please try again.
   
COURS DE DROIT COMMERCIAL


تكوين الوكيل المعتمد  لدى الجمارك

السنة الدراسية   2003/2002

برنامج مادة القانون التجاري


تعريف القانون التجاري

مميزات القانون التجاري

نطاق القانون التجاري و أساس تطبيقه

مصادر القانون التجاري

الأعمال التجارية

التاجر

السجل التجاري

العقود التجارية البيع ، عقد النقل

المحل التجاري

الأوراق التجارية

الشركات التجارية


تعريف القانون التجاري : يمكن تعريف القانون التجاري بأنه مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم طائفة معينة من الأعمال هي الأعمال التجارية و طائفة معينة من الأشخاص هي طائفة التجار.

مميزات القانون التجاري :

إن القانون التجاري يتميز عن غيره من القوانين بعدة مميزات :السرعة ،الائتمان و التطور .

السرعة و الائتمان هما أساس الحياة التجارية لذلك يستلزم البعد عن الشكلية و إتباع الأساليب البسيطة في المعاملات التجارية و  إيجاد ضمانات قانونية للتجار .يظهر ذلك في حرية الإثبات و نظام الإفلاس و إجبارية مسك الدفاتر التجارية و القيد في السجل التجاري .

إن التطور مرتبط بتطور الحياة الاقتصادية ،السياسية و الاجتماعية .  خلال مدة زمنية قصيرة ،ظهرت قواعد و أنظمة تجارية لم تكون معروفة سابقا  و ذلك لمواكبة هذا التطور مثلا قواعد الشركات التجارية، عمليات الحساب  الجاري، نظرية المؤسسة التجارية و الشركات ذات المسؤولية المحدودة .

نطاق القانون التجاري و أساس تطبيقه :

في هذا المجال انقسم  الفقهاء إلى مذهبين  شخصي و موضوعي . يهتم المذهب الشخصي بالشخص الذي يقوم  بالعمل التجاري .ينظر المذهب إلي  صفة الشخص الذي يقوم بالعمل بغض النظر عن طبيعة العمل . فإذا   كان تاجرا خضع للقانون التجاري و إذا كان غير تاجر فلا يخضع لأحكامه و لو قام بأعمال تجارية .

أما المذهب الموضوعي يعتبر أن كل من يمارس عملا تجاريا بصرف النظر عن صفته تاجرا كان أم غير تاجر يخضع لأحكام القانون التجاري لأنه قانون العمل التجاري و ليس قانون التجار .

موقف المشرع الجزائري :

لقد اعتمد المشرع الجزائري  كأساس لتطبيق أحكام القانون التجاري المزج بين المذهبين الموضوعي و الشخصي .فنجده يأخذ بالمذهب الشخصي في المادة الأولى من القانون التجاري (يعد تاجرا كل من يباشر عملا تجاريا و يتخذه حرفة له )و المادة الرابعة : " يعد عملا تجاريا بالتبعية  الأعمال التي يقوم بها التاجر و المتعلقة بممارسة تجارته أو حاجات متجره ) بالإضافة إلى أنه نظم بعض الأحكام التي تطبق علي التجار دون غيرهم كمسك الدفاتر التجارية و القيد في السجل التجاري كما أخضعهم لنظام الإفلاس .

أخذ كذلك المشرع الجزائري بالمذهب الموضوعي في المواد 2 و 3 من القانون التجاري حيث انه عدد الأعمال التجارية بحسب موضوعها  و الأعمال التجارية بحسب الشكل .

مصادر القانون التجاري :

تنقسم مصادر القانون التجاري بشكل عام إلى قسمين : المصادر الحقيقية و  المصادر الرسمية و المصادر التفسيرية . يمكن تعريف المصادر الحقيقية بأنها تلك العوامل الاجتماعية ،الاقتصادية ،الفلسفية و السياسية التي تؤدي إلى صياغة   القواعد القانونية .

أما المصادر الشكلية او الرسمية فهي المنابع المباشرة التي نجد فيها أحكام القواعد القانونية كالتشريع ،العرف .تسمي هذه  المصادر بالمصادر الملزمة أو المباشرة حيث يلتزم القاضي بتطبيق القواعد المستمدة منها علي المنازعات المطروحة أمامه .

أما المصادر الغير المباشرة للقواعد القانونية فهي تتمثل في القضاء و الفقه .تسمى هذه المصادر بالمصادر التفسيرية. فالقاضي حر في الرجوع إليها و الاستئناس بها لاستخلاص الحكم الواجب التطبيق علي النزاع المعروض عليه .

تتمثل مصادر القانون التجاري في التشريع ،العرف ،القضاء و الفقه .

المصادر الرسمية :

التشريع :

اصبح التشريع في الدول الحديثة أهم مصدر للقواعد القانونية . تنطبق هذه الملاحظة علي القانون التجاري رغم أن العرف لازال يلعب دورا هاما .  يمتد كذلك التشريع إلي التشريع المدني .

أ التشريع التجاري :

يعود التشريع التجاري إلى الأمر رقم 75 /9 5بتاريخ 26/سبتمبر 1975 المعدل و المتمم بموجب القوانين رقم 87 /20 بتاريخ 23 ديسمبر 1987 المتضمن قانون المالية لسنة 1988 (جريدة رسمية  رقم 02 لسنة 1988)، القانون رقم 88/04 بتاريخ 12 جانفي 1988 الخاص بالقواعد المطبقة علي المؤسسات العمومية الاقتصادية (جريدة رسمية رقم 02 لستة 1988.)، و المرسوم التشريعي رقم 39/08 بتاريخ 25 أبريل 1993 جريدة رسمية عدد 27 لسنة 1993 و 34 لسنة 1993 (استدراك )، الأمر رقم 69 /27 بتاريخ 9 ديسمبر  1996 (جريدة رسمية رقم 77 لسنة 1996).

حاول التقنين الجزائري أن يساير كل التطورات التي توصل إليها الفقه الحديث مراعيا الظروف و البيئة التي يعيش فيها التجار الجزائريون . يقصد بالتشريع التجاري تلك النصوص القانونية المكتوبة التي تنظم كل المسائل أو المواضيع التي تدخل في نطاق القانون التجاري .

يشمل كذلك التشريع التجاري كل  نصوص  المعاهدات الدولية المتعلقة بمجال التجارة (عند التصديق علي تلك المعاهدات تصبح تلك المعاهدات جزء من التشريع الداخلي ).إلى جانب الأمر المذكور سابقا ،يمكن إضافة التقنين المتعلق بالسجل التجاري ،براءات الاختراع ،العلامات التجارية الخ .

(ب‌) التشريع المدني :

يعتبر القانون التجاري فرع من فروع القانون الخاص و التقنين المدني هو الأساس التشريعي للقانون الخاص و دعامته . إن قواعد التقنين المدني موجهة إلى كل الأفراد بدون النظر إلى اختلاف وظائفهم و مهامهم .

يتعين على القاضي الرجوع إلى قواعد التقنين المدني عند عدم وجود قاعدة قانونية في القانون التجاري تطبق على النزاع المعروض عليه .

العرف :

إن العرف هو عبارة عن قاعدة قانونية غير مكتوبة اطرد العمل على الأخذ بها و تؤدي إلى اعتقاد التجار بإلزامها .

كمصدر رسمي للقانون التجاري ،هو المصدر الذي يستمد منه القاضي القواعد الواجبة التطبيق للفصل في الخصومات إذا لم يأتي التشريع بحكم خاص .يتكون العرف على مرحلتين : المرحلة الأولي يبداء كعادة اتفاقية ثم يتحول إلي  قاعدة   قانونية عرفية. تصبح العادة عرفا عندما تشتمل على عنصر الإلزام . مثال   افتراض التضامن بين المدينين بدين تجاري و هذا خلافا للقاعدة المدنية التي تقضي بعدم افتراض التضامن .

يأتي العرف في درجة أدنى من درجة التشريع إذن لا يستطيع العرف أن يخالف النصوص التجارية الآمرة فإذا خالفها وجب استبعاده . أمثلة عن المسائل التي يحكمها العرف: البيوع البحرية الشيكات و الحسابات الجارية الخ ..

ترجع أهمية العرف إلى عدم كفاية النصوص التشريعية لمواجهة مطالب الحياة التجارية المتجددة و المتطورة من جهة و تعمد المشرع التجاري في ترك بعض المسائل لتنظيمها عن طريق العرف من جهة أخري .

إن العرف يعتبر قانون و بالتالي تخضع رقابته للمحكمة العليا علي خلاف العادة الاتفاقية التي يعتبر تطبيقها من المسائل الموضوعية .لا يمكن للعرف أن يخالف النصوص الآمرة الموجودة في القانون المدني و القانون التجاري .

المصادر التفسيرية      :

إلي  جانب  المصادر الرسمية ،نجد المصادر التفسيرية التي تتكون من القضاء و الفقه .

أ القضاء :  يقصد بالقضاء مجموع المبادئ القانونية التي تستخلص من استقرار أحكام المحاكم علي إتباعها و الحكم بها .

يحتل القضاء في البلدان الأنجلوسكسونية  مكانا هاما إذ يعتبر كالمصدر الرسمي للقانون كالتشريع .

ترتكز هذه الأنظمة علي فكرة السابقة القضائية (تلتزم الجهات القضائية بنفس الحكم السابق في نزاع مشابه له ).  تتقيد المحاكم بالأحكام التي صدرت من المحاكم الأعلى درجة منها .أما في البلدان كفرنسا ،مصر ،الجزائر  يعتبر القضاء مجرد مصدر تفسيري .

قد يستأنس القاضي بالأحكام السابقة لاستخلاص القاعدة القانونية التي سوف يطبقها علي النزاع المطروح أمامه . يرجع الفضل للقضاء في إنشاء بعض القواعد الخاصة بالقانون التجاري : عمليات البنوك ، نظرية الشركة الفعلية ،نظرية الأعمال التجارية بالتبعية ن الإفلاس الفعلي )يعني هذا أن القانون يستمد حياته و حيويته المتجددة من القضاء بتطبيقه و تفسيره  بطريقة تتماشى مع الواقع .

رغم دوره التفسيري إلا أن القضاء لعب و يلعب دورا هاما في القانون التجاري نظرا لقصور التشريع عن متابعة متطلبات الحياة التجارية المتجددة .

(ب)   الفقه :

يمكن تعريف الفقه بأنه مجموع أراء الفقهاء و رجال القانون من أساتذة و قضاة  و النظريات المستخلصة من القواعد القانونية عند تفسيرهم لها .

لا يعتبر الفقه كمصدر رسمي للقانون التجاري بل مصدر تفسيري له .  إن دور الفقه علمي بحت و لكن له أثر كبير علي القضاة و المشرع .  يتولى الفقه شرح النصوص التشريعية و إزالة الغموض و اقتراح الحلول التي غالبا ما يتبناها المشرع .  يستعين كذلك المشرع بأراء الفقهاء في بعض اللجان الفنية المختصة بصياغة مشاريع القوانين .

قد ساعد الفقه في تطوير القانون التجاري و توجيه القضاء و المشرع .

الأعمال التجارية :

تنقسم الأعمال التجارية إلى  عدة أنواع هي الأعمال التجارية بحسب موضوعها ،بحسب الشكل و الأعمال التجارية بالتبعية .

الأعمال التجارية بحسب موضوعها:

تشمل الأعمال التجارية بحسب موضوعها نوعين من الأعمال:

النوع الأول : الأعمال التجارية المنفردة التي يعتبرها المشرع تجارية بصرف النظر عن صفة القائم بها و تعد تجارية حتى و لو باشرها الشخص مرة واحدة .

النوع  الثاني : الأعمال التجارية التي تمارس عن طريق المقاولة أو المنشأة.لقد ورد ذكر هذه الأعمال في المادة الثانية من القانون التجاري الجزائري . أورد المشرع في نص المادة الثانية تعداد للأعمال التجارية علي سبيل المثال .

ا الشراء من أجل البيع :

يجب أن تتوفر في الشراء الشروط التالية :

الشراء:

يشمل الشراء كل تملك بمقابل سواء كان المقابل مبلغا معينا من النقود أو عينا .إذن يجب أن تسبق البيع عملية الشراء بمقابل ( الإنتاج الفلاحي مثلا يدخل في إطار القانون المدني نظرا لعدم وجود شراء مسبق )  .

-        الأعمال الذهنية و الفكرية :

تتمثل هذه الأعمال في الإنتاج الفكري ، الأدبي و الفني الذي يقدمه كل من الأديب  ،المؤلف و الفنان و الرسام تعتبر هذه الأعمال  مدنية نظرا لعدم وجود عملية الشراء .ما يتحصل عليه المؤلف أو الفنان ما هو إلا مكفأة مقابل أتعابه و ليس ربحا . و لكن الوساطة لبيع هذه الأعمال تعد عملا تجاريا ( مثلا  النشر ،العرض ).

المهن الحرة :

تعتبر هذه المهن الحرة  بأنها أعمال ذهنية و الغرض منها ليس جني الربح (مثال المحاماة ، المحاسبة ،الطب ،الهندسة الخ ) فالنشاط الذي يقوم به أصحاب المهن الحرة لا يعتبر عمل تجاري . فهم يقومون باستثمار ملكاتهم الفكرية و ما اكتسبوه من علم و خبرة مقابل الخدمات التي يقدمونها .

تعتبر مهنة الصيدلة من الأعمال  التجارية نظرا لشراء  الأدوية و بيعها.  لكن يعد الشراء لأجل  البيع عملا تجاريا يستوي أن يقع علي  منقول أو علي عقار .

قصد البيع :

لكي يكون العمل تجاريا ،يجب أن يكون شراء المنقول أو  العقار بقصد إعادة بيعه  .

نية تحقيق الربح :

إن كل شراء وارد علي عقار أ, علي منقول يكون الغرض منه إعادة بيعه لتحقيق ربح أكبر يمثل عملا تجاريا حتى و لو وقع من الشخص مرة واحدة .

ب - العمليات المصرفية و عمليات البنوك و السمسرة :

تعني عملية الصرف مبادلة عملة بعملة أخري .يوجد نوعين من الصرف (يدوي و مسحوب ). يعتبر الصرف مسحوبا كان أم يدويا عملا تجاريا و لو وقع بصفة منفردة . يجب أن يكون القصد هو تحقيق الربح .

-عمليات البنوك  :

إن  كل العمليات التي تقوم بها البنوك تعتبر أعمال تجارية و لو كانت منفردة (عمليات الصرف ،فتح الحسابات الجارية ،تلقي الودائع ،الإقراض  الخ ) .

-أعمال السمسرة :

تعني كلمة السمسرة التقريب بين وجهات نظر شخصين من أجل إبرام عقد ما  و ذلك مقابل أجر معين يتمثل في دفع نسبة مئوية من قيمة الصفقة ( التقريب بين البائع و المشتري ، بين المؤجر و المستأجر الخ ).

إذن السمسار هو عبارة عن وسيط و ليس بوكيل عن أي  طرف و لا يدخل شخصيا في إبرام العقود . إن السمسرة تعتبر من الأعمال التجارية بالنسبة للسمسار و لو وقعت بشكل منفرد و يوجد رأي أخر يعتبر السمسرة عمل تجاري بشرط أن تتعلق بصفقة تجارية .

الوكالة بالعمولة :

تعني الوكالة بالعمولة  قيام شخص يسمي الوكيل بالعمولة بإجراء تصرفات قانونية باسمه الشخصي و لكن لحساب الغير في مقابل أجر يسمي العمولة (عبارة عن نسبة مئوية من قيمة الصفقة ).

يعمل الوكيل باسمه و لحساب موكله مقابل عمولة و يظهر اسمه في العقد و يكون مسؤولا عن تنفيذه . تعتبر الوكالة بالعمولة عمل تجاري و لو وقع بصفة منفردة .

المقاولات أو  المنشات التجارية :

توجد بعض الأعمال لا يمكن اعتبارها تجارية إلآ إذا تمت  عن طريق المقاولة  أو المنشأة  المقصود بهذه المصطلحات هو تكرار العمل استنادا إلي تنظيم سابق و خطة موضوعية .

يمكن تصنيف المقاولات إلي ثلاثة أنواع هي : مقاولات البيع و التأجير ،  مقاولات الإنتاج و أخيرا مقاولات الخدمات .

ذكرت المادة 2 من القانون التجاري عدة أنواع من المقاولات و عددها هو إحدى  عشرة (11) .

-مقاولات تأجير المنقولات و العقارات :

لا يمكن اعتبار عملية تأجير المنقولات و العقارات كعمل تجاري إلا إذا تمت عن طريق المقاولة أي علي وجه الاحتراف و التكرار .

-مقاولات الإنتاج ، التحويل و الإصلاح :

يقصد بمقاولات الإنتاج تلك المقاولات التي تقوم بتحويل المواد الأولية إلي سلع نصف مصنعة أو سلع كاملة الصنع صالحة للإشباع الحاجات الإنسانية .

يجب التفرقة بين الأعمال الحرفية و منشآت  الصناعة ، التحويل و الإصلاح .

-مقاولات البناء ، الحفر و تمهيد الأرض :

تعتبر تجارية كل المقاولات التي تتعلق بميدان البناء ،الحفر و تمهيد الأرض . يمكن كذلك ذكر مقاولات الهدم ، الترميم ، الحفر ، تمهيد الأرض ،شق الطرق و تعبيدها ، إنشاء الجسور الخ .

-مقاولات التوريد و الخدمات :

يعني التوريد عقد يلتزم بموجبه المورد تسليم المتعاقد الأخر كميات معينة من البضائع أو غيرها بصفة دورية خلال فترة زمنية معينة . تعتبر كذلك مقاولات الخدمات تجارية (مكاتب الأعمال ، النقل الخ .)

--مقاولات استغلال المناجم و المحاجر :

تدخل هذه المقاولات في إطار الصناعات الإستخراجية  (مثال استخراج البترول ، الغاز ،المعادن استخراج الأحجار من المحاجر الخ . في القديم  تعتبر هذه الصناعات الإستخراجية أعمال مدنية  .

-مقاولات النقل و الارتحال:

يعتبر النقل خدمة .توجد عدة أنواع من النقل ( نقل البضائع ،نقل الأشخاص ،النقل البري و الجوي )  يوجد كذلك النقل الداخلي و النقل الدولي .

-مقاولات التأمين :

يوجد نوعين من التأمين : التأمين بقسط ثابت و التأمين التبادلي أو التعاوني .

في إطار  النوع الأول من التأمين  يتعهد شخص يسمي المؤمن (شركة تأمين ) بأن يؤدي إلي شخص أخر يسمي المؤمن له مبلغا من المال عند تحقق الخطر المؤمن منه في مقابل قسط دوري يدفعه المؤمن له . في هذا النوع تهدف المقاولة تحقيق الربح .

أما النوع الثاني : يقوم علي الاتفاق  بين مجموعة من الأشخاص  معرضين لأخطار متشابهة من أجل تعويض الضرر الذي يصيب أحدهم عند تحقق الخطر من مجموع الاشتراكات التي يدفعونها سنويا . فالمشرع الجزائري يعتبر كل أعمال التامين  كأعمال تجارية .

يتجه الفقه الحديث في فرنسا إلي إضفاء الصفة التجارية علي كل أنواع منشآت  التأمين .

-مقاولات استغلال الملاهي العمومية أو للإنتاج الفكري .

-مقاولات استغلال المخازن العمومية :

تقوم هذه المقاولات باستيداع البضائع من المودعين مقابل أجر و تقوم بحفظ و تسلم المودع سندا أو صك إيداع يمثل البضاعة المودعة .

يمكن بيع البضاعة أو رهنها عن طريق تحويل السند أو الصك أو رهنه أي دون حاجة لتحريك البضاعة من المخزن .لقد أضاف القضاء في كل من فرنسا و مصر إلي جانب هذه المخازن العمومية مقاولات مخازن الأثاث مخازن الإيداع في المواني و المحلات المعدة لإيواء السيارات .

-مقاولات بيع السلع الجديدة بالمزاد العلني  بالجملة و الأشياء المستعملة بالتجزئة :

تعتبر هذه الأعمال نوع من الوساطة في مجال تداول السلع  . و هذه الأعمال  لها طابع تجاري .

-المقاولات الخاصة بصناعة، شراء ،بيع و إعادة بناء السفن المعدة للملاحة  البحرية .

بعد دراسة الأعمال التجارية بحسب موضوعها  ، يمكن التطرق للأعمال التجارية بحسب الشكل.

-الأعمال التجارية بحسب الشكل :

تنص المادة 3 من القانون التجاري الجزائري علي أنه :"يعد عملا تجاريا بحسب الشكل –التعامل بالكمبيالات بين كل الأشخاص ؛

-الشركات التجارية ،

-الوكالات و مكاتب الأعمال مهما كان محلها ؛

-العمليات الواردة علي المحلات التجارية ؛

-كل العقود التجارية التي تتعلق بالتجارة البحرية و الجوية "

التعامل بالكمبيالات :

الكمبيالة هي ورقة تجارية تتضمن أمرا صادرا من شخص يسمي الساحب و موجها إلي شخص أخر يسمي المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث  يسمي " المستفيد " مبلغا معينا من النقود في تاريخ معين أو قابل للتعيين .

يستطيع المستفيد أن يحولها للغير بالتظهير و يستطيع المظهر عليه أن يظهرها إلي غيره .يمكن كذلك تقديمها للمسحوب عليه قبل اجل استحقاقها لكي يقبلها و يعلن استعداده لدفعها.قد يحدث أن يتدخل شخص أخر ليضمن أو  يكفل أحد الموقعين  في الوفاء بقيمتها .

تعتبر الكمبيالة عملا تجاريا مطلقا بحسب الشكل بالنسبة لكافة الموقعين عليها (من ساحب و مسحوب عليه، قابل ، كفيل و مظهر  الخ  ) و سواء كان الموقع تاجرا أم غير تاجر و سواء أكان التوقيع بمناسبة عملية تجارية أو مدنية .

الشركات التجارية :

اتجه المشرع الجزائري إلي  اعتبار أنواع  معينة من الشركات من قبيل الشركات التجارية و حتى و لو كانت تقوم بنشاط مدني . يقصد المشرع من ذلك إخضاع هذه الأشكال من الشركات لقواعد القانون التجاري ( أحكام  شهر الإفلاس ،حماية المتعاملين معها   ).

مثال : شركات التضامن ، المسؤولية المحدودة و المساهمة .تعتبر هذه الشركات دائما تجارية بغض النظر عن موضوع نشاطها .

الوكالات و مكاتب الأعمال :

تعتبر الوكالات و مكاتب الأعمال تجارية بحسب الشكل و مهما كان محلها .تقوم هذه الوكالات و المكاتب بتقديم خدمات للجمهور مقابل أجر . تعتبر هذه الأعمال تجارية . أمثلة : وكالات و مكاتب السياحة ، الإعلان ن وكالات الأنباء ، التوظيف ، مكاتب المحاسبة ، مكاتب الاستشارات القانونية  الخ .

العمليات الواردة علي المحلات التجارية :

المحل التجاري هو مجموعة من العناصر المادية (البضائع ) و العناصر المعنوية (مثل الحق في العملاء ،السمعة التجارية ، الحق في الإيجار ، حقوق الملكية الصناعية ) التي تخصص لمزاولة مهنة تجارية .

يخضع المحل التجاري لنظام قانوني خاص مختلف عن النظام القانوني الذي يخضع له كل عنصر داخل في تكوينه .  لقد اعتبر المشرع الجزائري تجاريا بحسب الشكل كافة العمليات الواردة علي المحلات التجارية من بيع و رهن و تأجير و أيا كانت صفة أطراف هذه العمليات .

العقود التجارية المتعلقة بالتجارة البحرية و الجوية :

إن العقود المتعلقة بالتـجارة البحرية و الجوية تعتبر تجارية مثال إنشاء و بيع  السفن و الطائرات،  استئجار و تأجير للسفن و الطائرات ،التامين البحري و الجوي .

الأعمال التجارية بالتبعية:

تنص المادة 4 من القانون التجاري   علي انه :" تعتبر أعمال تجارية بالتبعية الأعمال التي يقوم بها التاجر و المتعلقة بممارسة تجارته أو حاجات متجره و الالتزامات بين التجار ."

يمكن تعريف العمل التجاري بالتبعية بأنه عمل مدني في الأصل و لكن يستمد صفته التجارية من صدوره عن تاجر و متعلق بتجارته .

يجب توفر الشروط التالية في العمل التجاري بالتبعية :

صدور العمل عن تاجر :

تنص علي هذا الشرط المادة الرابعة من القانون التجاري الذي يعتبر عملا تجاريا بالتبعية الأعمال التي يقوم بها التاجر و المتعلقة بممارسة تجارته أو حاجات متجره و كذلك الالتزامات بين التجار .  يكفي أن يكون أحد أطراف  العمل التجاري تاجرا .

ارتباط العمل بالنشاط التجاري للتاجر :

لا يكفي صدور العمل  عن تاجر  بل يجب أن يكون متعلقا بتجارته و مرتبطا بها . يفترض أن كل الأعمال التي يقوم بها التاجر لممارسة نشاطه التجاري تعتبر تجارية و لكن  هذه القرينة يمكن إثبات عكسها بكل طرق الإثبات.

ترتكز نظرية الأعمال التجارية بالتبعية علي أساسين اثنين منطقي و قانوني  .

الأساس المنطقي :

يقضي المنطق بضرورة إضفاء الصفة التجارية علي كل الأعمال المتعلقة بحرفة التجارة حتى تكون الحياة تجارية وحدة لا تتجزاء .تخضع الأعمال التجارية لنظام قانوني موحد .

إن تطبيق هذه النظرية يسهل تطبيق القانون و تحقيق مصالح المتعاملين مع التجار (حماية دائني التجار ).

الأساس القانوني :

يظهر هذا الأساس القانوني من نص المادة 4 من القانون التجاري : " يعد عملا تجاري بالتبعية  الأعمال التي يقوم بها التاجر و المتعلقة بممارسة تجارته أو حاجات متجره و الالتزامات بين التجار".

تطبيقات نظرية الأعمال التجارية بالتبعية :

يمتد تطبيق هذه النظرية إلي العقود التي يبرمها التاجر لحاجات ممارسة تجارته (شراء التاجر لأدوات خاصة بالمتجر ، جميع العمليات مع البنوك و المتعلقة بتجارته ، التأمين علي المحل التجاري و البضائع ، استئجار عقار لمزاولة التجارة ).

تطبق كذلك هذه النظرية علي الالتزامات الغير التعاقدية للتاجر استنادا إلي نص المادة 4 من القانون التجاري الذي يعتبر الالتزامات بين التجار كأعمال تجارية بالتبعية .

مثال  : التزام التاجر بالتعويض عن أعمال المنافسة الغير المشروعة ، تزوير براءات الاختراع  تقليد العلامات الخاصة ، اغتصاب الأسماء  التجارية ،التزام  التاجر بالتعويض و الناشئ  عن الحوادث التي تقع منه  ومن عماله أثناء تأديتهم لأعمالهم و بسببها .

التاجر :

لاكتساب صفة التاجر، يجب توفر بعض الشروط الأساسية و هي كما يلي :

الشرط الأول : لاكتساب صفة التاجر يجب القيام بأعمال التجارية في إطار حرفي .

الاحتراف يعني ممارسة النشاط في سبيل العيش و إشباع الحاجة .

الشرط الثاني : يتمثل في الاعتياد أي تكرار القيام بالأعمال التجارية بصفة مستمرة  و منتظمة.

يجب أن يكون الاعتياد بالقيام بالأعمال  التجارية المصدر الوحيد للرزق .

الشرط الثالث : توفر الاستقلالية : يعني القيام بالعمل التجاري بصفة مستقلة .

يجب كذلك أن تتوفر في الشخص أهلية الاتجار .يمنع بعض الأشخاص من ممارسة التجارة مثلا (الموظفين ،التجارة ن الأطباء ، المحامين  الخ ).

كل شخص بلغ سن 19 سنة يجوز له ممارسة التجارة طالما كانت أهليته كاملة و لم يصاب بعارض من عوارض الأهلية كالجنون ، العته ، السفه و الغفلة الخ  …

أما القاصر، يمنع عليه مزاولة التجارة إلا إذا بلغ سن 18 سنة كاملة و طلب الإذن من ذوي الشان طبقا لما جاء في المادة الخامسة من القانون التجاري .

يجوز لكل شخص بلغ سن الرشد أي 19 سنة كاملة أن يقوم بممارسة التجارة .

المرأة و التجارة :

تنص المادة الثامنة من القانون التجاري علي أن المرأة لها الأهلية لتحمل المسؤولية المترتبة علي ممارسة التجارة بحيث ألقي علي عاتقها تحمل  الالتزامات التجارية شخصيا بدلا من إلقاء العبء علي زوجها أو الحصول علي إذن منه .

تترتب عن صفة التاجر عدة أثار قانونية من بينها مسك الدفاتر التجارية ، القيد في السجل التجاري ، الخضوع لنظام الإفلاس الخ...

القيد في السجل التجاري :

يفرض القانون إلزام القيد في السجل التجاري ، و يحدد الأشخاص الخاضعين لهذا الالتزام و البيانات الضرورية للقيد و كما ينظم الإشراف علي السجل و يبين إجراءات القيد فيه .

يعرف السجل التجاري بأنه سجل عام تمسكه جهة رسمية (قضائية أو إدارية )يسجل فيه جميع الأشخاص و جميع المعلومات المتعلقة بنشاطهم التجاري و كل التغييرات التي تطراء من خلال ممارستهم .

تنص المواد 19 إلي 29 من القانون التجاري الجزائري علي شروط و أثار القيد في السجل التجاري .

يكتسي القيد في السجل التجاري أهمية كبيرة تتمثل فيما يلي :

-اكتساب الشخص الطبيعي صفة التاجر،

-اكتساب الشركة التجارية الشخصية المعنوية ،

-العلانية و الإشهار للتجار المقيدين فيه ،

الثقة ما بين التجار و الغير ، الشطب من السجل التجاري بسبب الوفاة أو الانقطاع عن ممارسة التجارة أو  حل الشركة .

الأشخاص الملزمين بالقيد في السجل التجاري :

تنص المادة 19 من القانون التجاري علي أنه : "1- يلزم بالتسجيل في السجل التجاري كل شخص طبيعي له صفة التاجر في نظر القانون  الجزائري و يمارس أعماله التجارية داخل القطر الجزائري .  –2  كل شخص معنوي تاجر بالشكل أو يكون موضوعه تجاريا و مقره في الجزائر أو كان له مكتب أو فرع أو أي  مؤسسة كانت ."

تنص كذلك  المادة 20 من القانون  المذكور أنه :" يطبق هذا  الالتزام بوجه الخصوص علي :

كل تاجر ،

كل مؤسسة  اقتصادية ،

كل مؤسسة تجارية مقرها في الخارج و تفتح في الجزائر مكتبا أو فرعا أو  مؤسسة أخري  ،

كل ممثلية تجارية أو وكالة تجارية تابعة للدول أو الجماعات أو  المؤسسات العمومية الأجنبية التي تزاول نشاطها في القطر الجزائري ."

لا يتحقق القيد في السجل التجاري إلا إذا توفرت هذه الشروط :

الشرط الأول : يجب أن  يكون الشخص تاجرا سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا .

الشرط الثاني : يجب أن لا يكون التاجر موضوع أي  تدبير يمنعه من ممارسة النشاط التجاري ،

الشرط الثالث : ممارسة النشاط التجاري علي التراب الوطني .

أثار القيد في السجل التجاري :

تترب علي القيد في السجل التجاري الآثار التالية :

-اكتساب صفة التاجر من طرف الشخص المعنوي أو  الطبيعي المقيد في السجل التجاري .

-إعلام الغير فيما يخص وضعية التاجر و نوع النشاط التجاري ، التسمية ، العقود  التأسيسية فيمل يخص الشركات .

-عند إجراء القيد يسلم للتاجر سجلا يحتوي علي رقم التسجيل ، نوع النشاط  الخ …

-يؤدي القيد في السجل التجاري إلي ميلاد الشخصية المعنوية للشركة و تمتعها بالأهلية القانونية.

إن مخالفة التاجر للالتزام  بالقيد في السجل التجاري تترتب عليها جزاءات صارمة نظرا لأهمية القيد الذي يهدف إعلام الغير و دعم الائتمان في الميدان التجاري .(المواد  26،27،28و 29 من القانون التجاري .)

الدفاتر التجارية :

تلعب الدفاتر التجارية دورا هاما يتمثل فيما يلي :

الزم المشرع كل تاجر بمسك دفاتر تجارية معينة لتدوين العمليات التي يقوم بها أثناء مباشرته لحرفته . يؤدي هذا الالتزام إلي التنظيم الداخلي لنشاط التاجر مما يعود عليه بالفائدة .إن مسك  الدفاتر التجارية بطريقة منظمة يعكس الوضعية المالية  للتاجر .

تؤدي الدفاتر التجارية خدمة كبيرة لمصلحة الضرائب التي تستطيع أن ترجع إليها لمعرفة الأرباح التي حققها التاجر للتحقق من أساس الضريبة .

تلعب كذلك الدفاتر التجارية دورا هاما فيما يخص عملية الإثبات بين التجار.

من هم الأشخاص الملزمون بمسك الدفاتر التجارية ؟

تنص المادة 9 من القانون التجاري علي أنه :" كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة التاجر ملزم بمسك دفاتر اليومية يقيد فيه يوما بيوم عمليات المقاولة أو أن  يراجع علي الأقل نتائج هذه العمليات شهريا بشرط أن يحتفظ في هذه الحالة بكافة الوثائق التي يمكن معها مراجعة تلك العمليات يوميا ."

يقع كذلك الالتزام علي كل من يزاول التجارة علي الإقليم الجزائري سواء كان وطنيا أو أجنبيا.

أنواع الدفاتر التجارية :

لقد ذكر القانون الجزائري نوعين من الدفاتر التجارية :دفتر اليومية و دفتر الجرد .

دفتر اليومية :

يعتبر من أهم الدفاتر التجارية  و هو عبارة عن سجل يومي يقيد فيه التاجر كل العمليات التي يقوم بها . (المادة 9 من القانون التجاري ).

دفتر الجرد و الميزانية :

إن دفتر الجرد و الميزانية هو دفتر إلزامي . تنص المادة 10 من القانون التجاري علي أنه : "يجب عليه أيضا  أن  يجري سنويا جردا لعناصر أصول و خصوم مقاولته و أن يقفل كافة حساباته بقصد إعداد الميزانية و حساب الخسائر و الأرباح . تنسخ بعد ذلك هذه الميزانية و حساب الخسائر و الأرباح في دفتر الجرد و الميزانية .

الدفاتر التجارية الاختيارية :

يمكن ذكر الدفاتر التالية التي تعتبر اختيارية و هي : دفتر التسويدة ،دفتر الأوراق التجارية ،دفتر الصندوق أو الخزينة ، الدفتر الأستاذ ، دفتر المستندات و المراسلات ،دفتر المخزن .

دفتر التسويدة :

يقيد فيه التاجر كل العمليات التي يقوم بها .

دفتر الأوراق التجارية :

يقيد فيه التاجر كل الأوراق التجارية المسحوبة منه أو عليه و تواريخ استحقاقها .

دفتر الصندوق أو الخزينة :

يقيد فيه التاجر حركة النقود التي تدخل في الصندوق و التي تخرج منه .

الدفتر الأستاذ :

يعتبر من أهم الدفاتر التي جرت العادة علي إمساكها لأنه  الدفتر الرئيسي الذي تصب فيه كل الدفاتر الفرعية السابقة .

دفتر المستندات و المراسلات :

يلتزم التاجر بحفظ جميع المستندات و المراسلات و البرقيات التي لها علاقة مع النشاط لتجاري.

دفتر المخزن :

يسجل فيه التاجر حركة البضائع (البيع ،الشراء ،المخزون .

كيفية إمساك الدفاتر التجارية :

تنص المادة 11 من القانون التجاري علي ما يلي : " يمسك دفتر اليومية و دفتر الجرد بحسب التاريخ و بدون ترك بياض أو تغيير من أي نوع كان أو نقل إلي الهامش ."

ترقم صفحات كل من الدفترين و يوقع عليهما من طرف قاضي المحكمة حسب الإجراءات المعتادة ."

مدة حفظ الدفاتر التجارية :

تنص المادة 12 من القانون التجاري علي ما يلي :" تحفظ الدفاتر التجارية و المستندات المشار إليها في المادتين 9 و 10 لمدة عشر سنوات كما يجب أن ترتب و تحفظ المراسلات الواردة و نسخ الرسالات الموجهة طيلة نفس المدة ."

يوقع المشرع الجزائري علي الإخلال بإمساك الدفاتر التجارية جزاءات مدنية و جزاءات جنائية .

دور الدفاتر التجارية في الإثبات:

تلعب الدفاتر التجارية دور كبير في مجال الإثبات  حيث أنها تسمح الكشف عن الحقيقة من خلال الإطلاع علي محتواها .

تنص المادة 13 من القانون التجاري علي أنه : "يجوز للقاضي قبول الدفاتر التجارية المنتظمة كإثبات بين التجار بالنسبة للأعمال التجارية ."

العقود التجارية :

يحتوي  القانون التجاري  علي عدة مواد مخصصة للعقود التجارية ( البيع التجاري ، الرهن ، عقد الوكالة التجارية ، عقد النقل البري و عقد  العمولة بالنقل  الخ  ).

في هذا الإطار ،سنتطرق لعقد البيع التجاري و عقد النقل.

البيع التجاري :

يمكن تعريف  عقد البيع التجاري بأنه ذلك العقد الذي ينشئ التزامات تعاقدية تشكل عملا تجاريا بالنسبة لأحد الطرفين علي الأقل.يمكن كذلك حسب المادة30 من القانون التجاري إثبات العقود التجارية بكل الوسائل القانونية (  سندات رسمية ، سندات عرفية ، فاتورة مقبولة ،دفاتر الطرفين ،الإثبات بالبينة أو بأي وسيلة أخري  الخ …) .

لم ينص القانون التجاري علي قواعد البيع التجاري و لكن تطبق عليه أحكام القانون المدني .

القواعد العامة :

يمكن تعريف عقد البيع بأنه عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء ما أو حقا ماليا أخر مقابل ثمن نقدي (مادة 351 قانون مدني ).

يخضع البيع بوصفه عقد لجميع الشروط الواردة في نظرية العقد .  يجب أن تتوفر في العقد الشروط التالية :

الرضا : يجب أن يكون خال من العيوب و صادر من شخص ذي أهلية . تتمثل الشروط الأخرى في المحل، السبب و يجب أن تتجه إرادة المتعاقدين إلي إحداث  البيع (قصد البيع و قصد الشراء ). يجب كذلك أن يكون المشتري عالما بالبيع علما كافيا ( تبيان المبيع و أوصافه الأساسية و الاتفاق علي الثمن ).يجب كذلك أن يكون الثمن مبلغا من النقود .

أثار عقد البيع :

يؤدي عقد البيع الصحيح إلي إنشاء أثار قانونية تتمثل فيما يلي : - نقل الملكية من البائع إلي المشتري و تسليم المبيع في الميعاد المتفق عليه و ضمان خلو المبيع من العيوب الخفية التي لم يكن في استطاعة المشتري من معرفتها وقت العقد .

-        التزام البائع بوضع الشيء تحت تصرف المشتري بحيث يستطيع حيازته و الانتفاع به .

-        يجب كذلك تسليم المبيع بالحالة التي كان عليها وقت البيع إذا كان عينا معينا .

-        يلتزم المشتري باستلام المبيع و دفع الثمن و مصاريف البيع.

أنواع البيوع التجارية  :

تنقسم البيوع التجارية إلي الأنواع التالية :

البيع بالتجربة ،

البيع بالعينة ،

البيع بالمذاق ،

البيع بالتقسيط ،

البيوع البحرية .

1 البيع بالتجربة : إن البيع بالتجربة معلق علي شرط واقف هو تجربة المشتري للمبيع و ظهور ملائمته له .فهكذا يتحقق الشرط عند ملائمة المبيع و يصبح المشتري مالكا للمبيع من يوم التعاقد (مادة 355   قانون  مدني ).

البيع بالعينة :

يرتكز هذا النوع علي إرسال البائع لعينات إلي المشتري لتمكينه من اختيار عينة منها و يطلب البضاعة التي تطابقها .  يستطيع المشتري أن يطلب فسخ العقد و التعويض له عند عدم مطابقة البضاعة للعينة .   يمكن له كذلك المطالبة بتخفيض الثمن عندما تكون البضاعة أقل جودة .

البيع بالمذاق :

تنص المادة 354 من القانون المدني علي أن إذا بيع الشيء بشرط المذاق كان للمشتري أن يقبل البيع إن شاء و لكن عليه أن يعلن عن هذا القبول في المدة المحددة عن طريق الاتفاق أو العرف .

ينعقد البيع من وقت الإعلان عن القبول مثل البيوع التي تقع علي النبيذ، الزيوت،مستخرجات الألبان الخ …).

البيع بالتقسيط :

في هذا النوع من البيوع يتفق  الطرفين (البائع و المشتري) علي تأجيل أداء الثمن و تحديد أجل معين للوفاء أمثلة :  البيوع التي تقع علي الأثاث المنزلي ،آلات الراديو ، السيارات ، الثلاجات ، ماكينات الخياطة  الخ .الغرض هو تمكين الأفراد ذوي الدخل المتوسط من اقتناء بعض السلع الضرورية .

البيوع البحرية :

تكتسي البيوع البحرية أهمية كبيرة في التجارة الخارجية إذ يتم بها الاستيراد و التصدير لمختلف السلع و ترتبط دائما بعقد النقل البحري .

إن البيوع البحرية تتشابه في معظم الدول حتى فكرت بعض المؤسسات العالمية و التجارية الدولية في وضع نماذج لبعض البيوع الشائعة الاستعمال .

البيع مع شرط التسليم في ميناء الوصول : C.A.F

ينقسم هذا البيع إلي نوعين :

اتفاق الطرفين علي شحن البضاعة علي سفينة يعينها البائع عن وقوع البيع أو خلال مدة معينة بعد وقوعه .

اتفاق الطرفين علي قيام البائع بشحن البضاعة في ميعاد معين علي أية  سفينة يختارها دون أن يكون مجبرا علي تعيين سفينة خاصة .

في كلتا الحالتين ،يلتزم البائع بدفع مصاريف الشحن ، النقل و التأمين و تسليم البضاعة في ميناء الوصول .للبائع حق مطالبة شركة التأمين بالتعويض عند هلاك البضاعة خلال النقل .

(ب) البيع بشرط التسليم من ميناء القيام : F.O.B

يعني هذا الشرط أن تسليم البضاعة يتم في ميناء القيام . يقتصر التزام البائع  علي نقل البضاعة إلي هذا الميناء و شحنها علي السفينة التي يعينها المشتري .  بعد ذلك ، يجب علي المشتري إبرام عقد النقل و تحمل مصاريفه كما يتحمل مصاريف التأمين و يتم التسليم عندئذ بمجرد وصول البضاعة إلي الرصيف .

يوجد كذلك نوع أخر هو البيع مع شرط التسليم في ميناء القيام و إضافة المصاريف و أجرة النقل و التأمين إلي الثمن .  في هذه الحالة ، يعمل البائع علي أساس انه و كيل عن المشتري .

عند تسليم المشتري لسند الشحن ،يستطيع التصرف في البضاعة بالبيع أو الرهن قبل وصولها و يتم التصرف بتسليم سند الشحن لأن السند يمثل البضاعة و يعتبر حائزه حائزا للبضاعة ذاتها .

يجب علي المشتري دفع الثمن في الميعاد المتفق عليه إضافة إلي مصاريف النقل و نفقات التأمين .

-عقد النقل :

يمكن تعريف عقد النقل بأنه عقد يلتزم بموجبه الناقل بنقل أشخاص أو بضائع من مكان إلي أخر مقابل أجرة نقدية . تعرف المادة 36 من القانون التجاري عقد النقل  بأنه :" اتفاق يلتزم بمقتضاه متعهد النقل مقابل ثمن بأن  يتولي   بنفسه نقل شخص أو شيء إلي مكان معين ."

يتميز عقد النقل بالخصائص التالية :

عقد رضائي : أي أنه يتم باتفاق  الأطراف المتعاقدة .

عقد معاوضة : يعني ذلك أنه يتم مقابل أجرة .

3 عقد مدني ،تجاري أو مختلط . يكون العقد تجاري بالنسبة للناقل إذا تمت عملية النقل في إطار مشروع .  يكون كذلك العقد تجاري بالنسبة للشاحن أو المسافر إذا كان تاجرا و تمت عملية النقل لحاجات تجارته .

إذا كان الناقل تاجرا و الشاحن أو المسافر مدنيا كان العقد مختلط تجاري بالنسبة للناقل و مدني بالنسبة للشاحن أو المسافر .

موضوع عقد النقل :

يهدف عقد النقل إلي نقل الأشياء أو الأشخاص .سنكتفي بدراسة عقد نقل الأشياء أو البضائع .

عقد نقل الأشياء أو البضائع  :

يتم عقد النقل بين ثلاثة أطراف و هي كالتالي : المرسل ،الناقل ،المرسل إليه. في بعض الأحيان ، يتم بين طرفين إذا كان المرسل هو نفسه المرسل إليه.

يتم إثبات عقد النقل بواسطة وثيقة النقل التي تتضمن جميع شروط النقل بالإضافة إلي البيانات الأساسية : المرسل إليه ،عنوانه ، مكان تسليم الأشياء المنقولة ، نوعها ، عددها ، وزنها أو حجمها .

يلتزم المرسل بتسليم البضاعة للناقل و إذا كانت طبيعة الشيء تتطلب تحزيمه وجب علي المرسل القيام بالتحزيم بشكل يكون واقيا من الضياع و التلف و لا يؤدي لضرر الأشخاص و المعدات .

يلتزم كذلك المرسل بدفع أجرة و مصاريف النقل إلي الناقل.

بالنسبة للناقل ، تتمثل التزاماته في الشحن ،الإرسال و النقل، المحافظة علي سلامة البضاعة  و تفريغها.

الشحن : إذا تكلف الناقل بشحن البضاعة ،يكون مسؤولا عن كل تلف يصيبها أثناء الشحن .

الإرسال و النقل : يلتزم الناقل بإرسال البضاعة في الميعاد المحدد لها و يكون مسؤولا عن كل تأخير غير مبرر.

المحافظة علي سلامة البضاعة : يكون الناقل مسؤولا عن  إيصال البضاعة سالمة و خالية من كل عيب.

تفريغ البضاعة : يلتزم الناقل بتفريغ البضاعة ماعدا الحالة التي يلتزم فيها المرسل إليه بتفريغها .

المحل التجاري :

تنص المادة  78 من القانون التجاري علي انه :" تعد جزءا من المحل التجاري الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري و يشمل المحل التجاري إلزاميا عملائه و شهرته ، كما يشمل سائر الأموال الأخرى  اللازمة لاستغلال المحل التجاري كعنوان المحل ، الاسم التجاري ، الحق في الإيجار  المعدات و الآلات  البضائع و حق الملكية الصناعية و التجارية ."

العناصر المادية :

تتمثل العناصر المادية في المعدات ، الآلات و البضائع .يقصد بالمعدات و الآلات المنقولات التي يستخدمها التاجر في الاستغلال التجاري (أدوات الوزن ،القياس الخ ،السيارات ،الآلات المستعملة في المحاسبة و الإنتاج الخ .  أما المقصود بالبضائع هي الأشياء التي يقوم التاجر ببيعها (الأحذية ،الملابس الخ ..).

العناصر المعنوية :

تتمثل العناصر المعنوية في الأموال المنقولة المعنوية التي تستغل في النشاط التجاري .توجد عناصر ضرورية لا يمكن تصور المحل التجاري بدونها مثلا الاتصال بالعملاء و الشهرة .لقد أكد المشرع الجزائري علي إلزاميتها في المحل التجاري .

تتمثل العناصر المعنوية فيما يلي  :

الاتصال بالعملاء و السمعة التجارية أو الشهرة :

يعتبر عنصر الاتصال بالعملاء من أهم العناصر بل هناك من يعتبره هو المحل ذاته .

2 السمعة التجارية :   هي قدرة المحل علي جذب العملاء بسبب المزايا التي يتمتع بها  كجمال العرض ،جودة السلع ، الخ …

3 الاسم التجاري :هو الاسم الذي يطلق علي المحل التجاري .قد يكون اسم الشخص المالك للمحل و قد يكون اسما مبتكرا حتى يميزه عن بقية المحلات التجارية مثلا  (أحذية الشرق،نزل هلتون  الخ …)

4 العنوان التجاري :يقصد به التسمية المبتكرة التي يختارها التاجر لتمييز محله التجاري عن المحلات لتجارية الأخرى التي تمارس نفس النشاط . يلعب العنوان التجاري دور فعال في جذب العملاء .

الحق في الإيجار :

لا يعتبر العقار كعنصر من عناصر المحل التجاري .يعد الحق في الإيجار من العناصر الأساسية في المحل التجاري . يقصد به حق صاحب العمل في الانتفاع بالعقار كمستأجر . يجوز له التمسك بتجديد عقد الإيجار.

حقوق الملكية الصناعية :

هي تلك الحقوق التي ترد علي الابتكارات الجديدة كبراءة الاختراع و الرسوم و النماذج الصناعية و العلامات التجارية، فهي حقوق معنوية تخضع أصلا لتنظيم خاص .

العلامات التجارية و العلامات الصناعية :

يقصد بها العلامات التي يتخذها التاجر شعارا لمنتجاته أو بضاعته تمييزا لها عن غيرها  حتى يتمكن المستهلك من معرفة حقيقة السلعة دون لبس أو غموض .

حقوق الملكية الأدبية و الفنية :

هي حقوق المؤلفين علي إنتاجهم الأدبي و حقوق الفنانين علي إنتاجهم الفني . تعتبر حقوق الملكية الأدبية و الفنية إذا وجدت في المحل التجاري عنصرا فيه بل قد تعتبر من أهم العناصر ( مثلا  المحل التجاري ، دار النشر  أو دار التوزيع للأشرطة الفنية  الخ ….) .

الرخص و الإجازات :

هي تلك الرخص التي تمنحها الإدارة للاتجار في سلعة معينة مثلا  ( فتح محلات من نوع معين –المقاهي ،الفنادق الخ …). يري الفقه بأن الرخص و الإجازات تعتبر كعناصر من المحل التجاري .

يتميز المحل التجاري بالخصائص التالية :

المحل التجاري مال منقول ،

المحل التجاري مال معنوي ،

يعتبر المحل التجاري مالا منقولا معنويا  و ليس ماديا .

المحل التجاري ذو طابع تجاري .

الأوراق التجارية :

التعريف :

يمكن تعريف الأوراق التجارية بأنها عبارة عن سندات محررة قابلة للتداول بالطرق التجارية و تمثل مبلغا من النقود معين المقدار و يستحق الدفع لدي الإطلاع أوفي موعد معين أو قابل للتعيين .

أنواع الأوراق  التجارية :

يحتوي القانون التجاري الجزائري علي ثلاثة أنواع من الأوراق التجارية و هي :

-        السفتجة ( المواد 389 إلي 464 من القانون التجاري ،

-        السند لأمر (المواد 465 إلي 471 من القانون التجاري ،

-        الشيك (المواد 472 إلي 543 من القانون التجاري

خصائص الأوراق  التجارية :

تتميز الأوراق التجارية بالخصائص التالية :

-القابلية للتداول بالطرق التجارية عن طريق التظهير ،

-تمثل تعهد بدفع مبلغ معين من النقود بصورة نهائية و دفعه مرة واحدة بدون أي شرط ،

-يحتوي علي إلزام بدفع المبلغ المعين في موعد محدد.

وظائف الأوراق التجارية :

للأوراق  التجارية وظائف معينة و هي كالتالي :

-أداة لتحويل الأموال النقدية،

-أداة الإيفاء : يعني ذلك أن للأوراق التجارية دور هام في الوفاء بالديون و تقوم مقام النقود .يجب الوفاء بالديون في موعد الاستحقاق .

-أداة الائتمان : يستطيع التجار شراء و بيع مختلف البضائع و ذلك بتحرير سند سحب علي المدين لصالح الدائن .

السفتجة :

تعريف السفتجة :

يمكن تعريف السفتجة بأنها السند المحرر وفق شروط شكلية نص عليها الفانون و يتضمن أمرا من شخص يسمي الساحب إلي شخص هو المسحوب عليه يدفع مبلغ معين من النقود و لدي الإطلاع أو تاريخ معين أو قابل للتعيين إلي شخص ثالث هو المستفيد .

تحتوي السفتجة علي نوعين من البيانات (البيانات الإلزامية و البيانات الاختيارية ).

البيانات الإلزامية :

تنص المادة 390 من القانون التجاري  :" تشتمل السفتجة علي البيانات التالية :

تسمية "سفتجة"في متن السند نفسه و باللغة المستعملة في تحريره ،

أمر غير معلق علي قيد أو شرط بدفع مبلغ معين ،

اسم من يجب عليه الدفع (المسحوب عليه )،

تاريخ الاستحقاق ،

المكان الذي يجب  فيه الدفع ،

اسم  من يجب الدفع له أو لأمره ،

بيان تاريخ إنشاء السفتجة و مكانه ،

توقيع من أصدر السفتجة (الساحب ).

إذا خلا السند من أحد البيانات المذكورة بالفقرات المتقدمة فلا يعتد به كسفتجة في الأحوال المعينة في الفقرات آلاتية ."

قد تتضمن  كذلك السفتجة بعض البيانات الاختيارية .

البيانات الاختيارية :

يمكن ذكر البيانات الاختيارية التالية :

شرط عدم القبول ،

شرط القبول ،

شرط الدفع في مكان مختار ، الخ …

إن السفتجة التي تخلو من توقيع الساحب أو ذكر اسم المسحوب عليه أو ذكر  المبلغ أو تعيين المستفيد تصبح عديمة المفعول .

أهلية الالتزام بالسفتجة :

لكي يصدر السفتجة و يوقعها ، يجب علي الساحب أن تتوفر فيه الأهلية اللازمة لإجراء التصرفات القانونية.

مؤونة السفتجة :

إن المؤونة هي الدين الذي للساحب علي المسحوب عليه و الذي يساوي مبلغ السفتجة .

سبب المؤونة :

قد يكون سبب المؤونة ثمنا لبضاعة باعها الساحب للمسحوب عليه . و قد يكون كذلك مبلغا من المال أقرضه الساحب للمسحوب عليه و قد  يكون اعتمادا فتحه المسحوب عليه للساحب .

شروط مقابل الوفاء :

يجب أن تتوفر الشروط التالية في مقابل الوفاء :

-يجب أن يكون مقابل الوفاء مبلغا نقديا ،

-يجب أن  يكون موجودا و مستحقا بتاريخ استحقاق السفتجة ،

-يجب أن يكون مساويا علي الأقل لمبلغ السفتجة في حالة قبول السفتجة من طرف المسحوب عليه .

يعتبر هذا القبول قرينة علي و جود مقابل الوفاء عند المسحوب عليه .

قبول السفتجة :

يعني قبول السفتجة تعهد المسحوب عليه بدفع قيمة السفتجة في تاريخ الاستحقاق بالنسبة لحامل السفتجة .

إن مطالبته بقبول السفتجة هو حق اختياري حتى تاريخ الاستحقاق .

شروط قبول السفتجة :

يعبر عن قبول السفتجة بكلمة "مقبول "أو كلمة أخري لها نفس المعني . يعتبر إمضاء المسحوب عليه كقبول منه.

أثار القبول :

بالنسبة للعلاقة ما بين الساحب و المسحوب عليه ، يعتبر القبول قرينة علي تسلم المسحوب عليه مقابل الوفاء من الساحب .  أما فيما يخص العلاقة ما بين المسحوب عليه و الحامل ،يعتبر القبول قرينة قاطعة علي تسلم مقابل الوفاء .

الامتناع عن القبول :

هناك أسباب تجعل  المسحوب عليه يمتنع عن قبول السفتجة كعدم تسليمه مقابل الوفاء أو عدم مديونيته للساحب أو عدم رغبته بالارتباط بالسفتجة.   في حالة الامتناع ، يحرر الحامل احتجاج رسمي لدي كتابة الضبط. يحق له كذلك إقامة دعوى الرجوع علي أي موقع علي السفتجة للمطالبة بمبلغ السفتجة التي لم يحصل قبولها و مصاريف الاحتجاج و غيرها من النفقات .

القبول بطريق التدخل :

قد يتدخل شخص لقبول السفتجة ليكفل أحد الملتزمين الممتنعين عن القبول .   لذلك ، يجب أن يذكر القبول بطريق التدخل في السفتجة ذاتها (مقبولة  بطريق التدخل عن السيد…… و يمضي القابل المتدخل .)

تداول السفتجة :

إن السفتجة تتداول من شخص إلي أخر عن طريق التظهير أي الكتابة علي ظهر السفتجة .  يكون التظهير بين شخصين : مظهر (الشخص الذي يظهر السفتجة )و المظهر إليه (الشخص الذي يتلقي السفتجة بعد تظهيرها .

أنواع التظهير :

توجد عدة  أنواع من التظهير ، التظهير الناقل للملكية ،التظهير التوكيلي و التظهير علي سبيل الرهن .

التظهير الناقل للملكية : هو أكثر الأنواع استعمالا و يهدف إلي نقل ملكية الحق الثابت في السفتجة من المظهر إلي المظهر إليه  .

التظهير التوكيلي : يعني توكيل المظهر إليه في تحصيل قيمة السفتجة في ميعاد استحقاقها و غالبا ما يكون الوكيل بنكا .

3      التظهير علي سبيل الرهن :يعني رهن الحق الثابت في السفتجة ضمانا لدين المظهر له في ذمة المظهر .

الوفاء بالسفتجة :

تقديم السفتجة للوفاء :

-تاريخ الوفاء :

يجب علي حامل السفتجة أن يتقدم إلي المسحوب عليه يوم الاستحقاق ليطالبه بالوفاء بقيمة السفتجة أو في أحد يومي العمل التاليين له . لا يجوز مطالبة المسحوب عليه بالوفاء قبل حلول ميعاد الاستحقاق .

-أثار الوفاء :

إن  وفاء المسحوب عليه بقيمة السفتجة في ميعاد الاستحقاق يؤدي إلي تبرئة ذمته  و ذمة كل الضامنين  بما فيهم الساحب و تنتهي حياة السفتجة .  إذا وقع الوفاء من أحد المظهرين برأت ذمته و ذمة جميع الملتزمين في السفتجة في مواجهة الحامل و لا تنتهي حياة السفتجة إذ يمكن للمظهر الذي أوفي بالرجوع علي جميع الملتزمين الذين يضمنونه و هم السابقين عليه . إذا أوفي الساحب برئت ذمة الملتزمين في السفتجة .

الامتناع عن الوفاء :

عند امتناع المسحوب عليه بالوفاء بقيمة السفتجة ، يمكن  للحامل عند ميعاد استحقاقها  إثبات الامتناع بورقة رسمية يصدرها  كاتب الضبط علي مستوي المحكمة و تسمي احتجاج بعدم الدفع .

بعد إجراء الاحتجاج لعدم الدفع ، يجب علي الحامل توجيه إشعار إلي من ظهر له السفتجة في أيام العمل الأربعة التالية ليوم الاحتجاج . بعد استلامه الإشعار ، يجب علي كل مظهر أن يعلم المظهر له بهذا الاستلام خلال يومي العمل التاليين لاستلامه الإشعار .

يحق لحامل السفتجة التي لم تدفع قيمتها المطالبة بما يلي :

-مبلغ السفتجة التي لم يحصل قبولها أو وفائها ،

-مصاريف الاحتجاج و الإشعارات الموجهة و جميع النفقات .

السند لأمر :

تعريف : يمكن تعريف السند لأمر بأنه وثيقة محررة يتعهد بموجبها شخص يسمي المحرر بدفع مبلغ معين من النقود لأمر شخص ثاني هو المستفيد بمجرد الإطلاع أو في موعد معين .

البيانات الإلزامية :

تنص المادة 465 من القانون التجاري علي ما يلي :"  يحتوي السند لأمر علي :

شرط الأمر أو  تسمية السند مكتوبة في نفس النص و باللغة المستعملة لتحريره ،

الوعد بلا قيد و لا شرط أداء مبلغ معين ،

تعيين تاريخ الاستحقاق ،

تعيين المكان الذي يجب فيه الأداء .

اسم الشخص الذي يجب أن يتم الأداء له أو لأمره ،

تعيين المكان و التاريخ الذي حرر فيهما السند ،

توقيع من حرر السند أي (الملزم )."

تطبق علي السند لأمر نفس الأحكام المطبقة علي السفتجة فيما لا يتعارض مع طبيعته و ذلك في الأحوال التالية:

-        التظهير ،

-        الاستحقاق ،

-        الوفاء ،

-        الرجوع لعدم الوفاء ،

-        الاحتجاجات ،

-        سند الرجوع ،

-        الوفاء بطريق التدخل ،

-        النسخ ،

-         التحريف ،

-        التقادم .

المقارنة بين السفتجة و السند لأمر  تسمح إعطاء الملاحظات التالية :

أشخاص السفتجة ثلاثة :الساحب ، المسحوب عليه ،المستفيد  أما في السند لأمر نجد شخصين هما المحرر و المستفيد .  تحتوي السفتجة علي أمرا موجها من الساحب إلي بالدفع عكس السند لأمر الذي يحتوي تعهدا من الساحب (المحرر)بالدفع .

الشيك :

تعريف :

الشيك وثيقة مكتوبة وفقا للأوضاع الشكلية ،نص عليها القانون ، يتضمن أمرا من شخص يسمي الساحب إلي شخص أخر هو المسحوب عليه (عادة يكون بنك )بأن يدفع لدي الاطلاع مبلغا معينا من النقود لأمره أو لأمر  شخص أخر هو المستفيد .

البيانات الإلزامية :

يحتوي الشيك علي بيانات إلزامية و هي :

ذكر كلمة شيك مدرجة في نص السند نفسه باللغة التي كتب بها ،

أمر غير معلق علي شرط بدفع مبلغ معين ،

اسم الشخص الذي يجب عليه الدفع (المسحوب عليه )،

بيان المكان الذي يجب فيه الدفع ،

بيان  تاريخ إنشاء الشيك و مكانه ،

. توقيع من اصدر الشيك (المادة 472 من القانون التجاري ).

لا يجوز سحب الشيك إلا علي مصرف أو مقاولة أو مؤسسة مالية أو علي مصلحة الصكوك البريدية أو مصلحة الودائع و الأمانات أو الخزينة العامة أو قباضة مالية  (المادة 474 قانون تجاري ).

تنص المادة 474  الفقرة 2 من القانون التجاري علي ما يلي:" و علي الساحب أو من صدر الشيك لحسابه أن يتولى وضع مقابل الوفاء و مع ذلك يظل الساحب لحساب غيره ملزما شخصيا للمظهرين و الحامل دون غيرهم ."

مؤونة الشيك :

تعني مؤونة الشيك الرصيد أو المبلغ من النقود الذي للساحب في ذمة المسحوب عليه و الذي نشاء بسبب إيداع النقود أو عن اعتماد فتحه المسحوب عليه (البنك ) للساحب .

شروط الرصيد :

يجب  أن تتوفر بعض الشروط في الرصيد مثلا :

- يجب أن يكون الرصيد مبلغا من النقود ،

-يجب أن يكون الرصيد قابلا للسحب و مساويا علي الأقل لقيمة الشيك ،

-يجب أن يكون الرصيد جاهزا وقت إنشاء الشيك .

إن التأشير علي الشيك  من طرف المسحوب عليه و دفع قيمته هو إقرار بوجود الرصيد ( المادة 457 فقرة 2 من القانون التجاري ).

تنتقل ملكية الرصيد إلي حامل الشيك بمجرد استلامه الشيك ، لذا لا يجب علي الساحب  أن يعارض في وفائه .

تداول الشيك :

يكون الشيك قابلا للتظهير عندما يصدر باسم  شخص معين سواء تضمن كلمة لأمر أم لم يتضمنها .

إذا صدر الشيك باسم شخص معين و تضمن عبارة (ليس لأمر ) لا يكون قابلا للتظهير .

يكون الشيك لحامله في الحالات التالية :

-إذا ذكر فيه اسم المستفيد مع إضافة عبارة (أو لحامله )  و كذلك إذا لم يذكر فيه اسم المستفيد .

تنص المادة 479 من القانون التجاري علي ما يلي :  " إذا كتب الشيك بالأحرف الكاملة و بالأرقام معا فالعبرة عند الاختلاف للمبلغ المكتوب بالأحرف  الكاملة .

و إذا كتب المبلغ عدة مرات سواء بالأحرف الكاملة أو بالأرقام فالعبرة عند الاختلاف لأقلها مبلغا ."

الوفاء بقيمة الشيك :

يجب تقديم الشيك للوفاء في ظرف عشرين (20) يوما إذا كان صادرا وواجبا الوفاء في الجزائر .

إذا كان الشيك صادرا خارج الجزائر و لكنه واجب الوفاء في الجزائر، يجب تقديمه للوفاء في مدة ثلاثين يوما إذا كان صادرا من أوروبا  أو من أحد البلدان المطلة علي البحر الأبيض المتوسط ، و في مدة سبعين (70) يوما إذا كان الشيك صادرا في أي بلد أخر .

تنص المادة 503 من القانون التجاري علي أنه :" و في حالة توفر الرصيد ، يجب علي المسحوب عليه أن يستوفي قيمة الصك حتى بعد انقضاء الأجل المحدد لتقديمه ."

الشركات التجارية :

تتصدر الشركات التجارية مواضيع القانون التجاري و تلعب دورا مميزا في عملية النهوض الاقتصادي . تعتبر الشركة  عملية جمع لجهود الأفراد و لمدخراتهم لقيام مشروع معين يساهم في الحياة الاقتصادية الوطنية .

تعريف عقد الشركة :

يعرف عقد الشركة بأنه عقد يلتزم بموجبه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهما في مشروع مالي لتقديم حصة من مال أو عمل علي أن يقتسموا ما قد ينشأ   عن هذا المشروع من ربح أو خسارة .

يتميز عقد الشركة بأنه ينتج عنه كائنا قانونيا جديدا له ذمة مالية مستقلة عن ذمة الشركاء . تساهم الشركات في إنشاء المشروعات الاقتصادية الكبيرة علي مختلف فروع إنتاجها .

يوجد نوعان من الشركات : شركات الأشخاص و شركات الأموال . يجب أن تتوفر بعض الأركان الموضوعية و الشكلية في عقد الشركة .  تتمثل الأركان الموضوعية في الرضا ، الأهلية ،المحل و السبب.  أما الشروط الشكلية ن فهي تتمثل في اشتراط الكتابة الرسمية لعقد الشركة (المادة 545 من القانون التجاري )و شرط شهر العقد.

إن الأفراد لهم الحرية في اختيار الشكل القانوني المناسب للشركة التي يريدون تأسيسها.

إن القواعد القانونية المتعلقة بالشركات التجارية محتواة في الكتاب الخامس من القانون التجاري (المواد 544إلي 842 ).  يحدد الطابع التجاري لشركة إما بشكلها أو موضوعها . تعد شركات التضامن ،  شركات التوصية و الشركات ذات المسؤولية المحددة و شركات المساهمة تجارية بحكم شكلها و مهما يكن موضوعها .

تثبت الشركة بعقد رسمي و إلا كانت باطلة .

يحدد شكل الشركة و مدتها التي لا يمكن أن تتجاوز 99 سنة و كذلك عنوانها ، اسمها ، مركزها ، موضوعها و مبلغ رأسمالها في قانونها الأساسي .

يكون موطن الشركة في مركز الشركة .يجب إيداع العقود التأسيسية و العقود المعدلة للشركات التجارية لدي المركز الوطني للسجل التجاري و تنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات و إلا كانت باطلة .

لا تتمتع الشركة بالشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري . يجب نشر انحلال الشركة حسب نفس الشروط و أجال العقد التأسيسى  ذاته .

شركة التضامن :

للشركاء  بالتضامن صفة التاجر و هم مسؤولون من غير تحديد و بالتضامن عن  ديون الشركة   يتألف عنوان الشركة من أسماء جميع الشركاء أو من اسم أحدهم أو أكثر متبوع بكلمة "و شركائهم ".

تعود إدارة الشركة لجميع الشركاء ما لم يشترط في القانون  الأساسي علي خلاف ذلك .

يجوز تعيين مدير أو أكثر من الشركاء أو غير الشركاء . تؤخذ القرارات بإجماع الشركاء . يقوم المدير بجميع أعمال الإدارة  لصالح الشركة .

تؤخذ القرارات التي تجاوز السلطات المعترف بها  للمديرين بإجماع الشركاء . لا  يجوز أن تكون حصص الشركاء ممثلة في سندات قابلة للتداول و لا يمكن إحالتها إلا برضاء جميع الشركاء .

تنتهي الشركة بوفاة أحد الشركاء ما لم يكون هناك شرط مخالف في القانون الأساسي . قي حالة إفلاس أحد الشركاء أو منعه من ممارسة مهنته التجارية و فقدان أهليته ، تنحل الشركة ما لم ينص القانون الأساسي علي استمرارها .

شركة التوصية البسيطة :

تطبق الأحكام المتعلقة بشركات التضامن علي شركات التوصية البسيطة مع مراعاة القواعد المنصوص عليها في القانون التجاري . يسري علي الشركاء المتضامنين القانون الأساسي للشركاء بالتضامن .  يتألف عنوان الشركة من أسماء كل الشركاء المتضامنين أو من اسم أحدهم أو أكثر متبوع في كل الحالات بعبارة " و شركاؤهم ".

يجب أن يتضمن القانون الأساسي للشركة بالتوصية البسيطة البيانات التالية :

-مبلغ أو قيمة حصص كل الشركاء ،

-حصة كل شريك  متضامن أو شريك موصى في هذا المبلغ أو القيمة .

-        الحصة الإجمالية للشركاء المتضامنين و حصتهم في الأرباح و كذا حصتهم في الفائض من التصفية ،

-   للشركاء  الموصين الحق مرتين خلال السنة في الإطلاع علي دفاتر الشركة و مستنداتها و في طرح أسئلة كتابية حول تسيير الشركة و تكون الإجابة عنها كتابيا أيضا .

لا  يمكن التنازل عن حصص الشركاء إلا بموافقة كل الشركاء ماعدا الإستثناءات الواردة في القوانين الأساسية.

تتخذ القرارات وفق الشروط المحددة في القانون الأساسي .

يمكن تقرير تعديل القوانين الأساسية بموافقة كل الشركاء المتضامنين و الشركاء الموصين الممثلين لأغلبية  رأس المال.  لا يمكن التنازل عن الحصص إلا بموافقة كل الشركاء .تحل الشركة في حالة الإفلاس أو التسوية القضائية لأحد الشركاء المتضامنين أو المنع من ممارسة مهنة تجارية  أو عدم قدرة أحد الشركاء المتضامنين .

الشركة ذات المسؤولية المحدودة و المؤسسة ذات الشخص الوحيد و ذات المسؤولية المحدودة :

تؤسس الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد أو عدة أشخاص لا يتحملون الخسائر إلا في حدود ما قدموا من حصص .

إذا كانت الشركة ذات المسؤولية المحدودة مؤسسة طبقا للفقرة السابقة لا تضم إلا شخص واحد "كشريك ". .تسمي هذه الشركة مؤسسة ذات الشخص الوحيد و ذات المسؤولية المحدودة .

يمارس الشريك الوحيد السلطات المخولة لجمعية الشركاء .  يمكن لعنوان الشركة أن يشمل علي اسم واحد من الشركاء أو أكثر علي أن تكون هذه التسمية مسبوقة أو متبوعة بكلمات " شركة ذات المسؤولية المحدودة أو الأطراف الأولي منها أي :  " ش م م  " و بيان رأس مال الشركة .

يجب أن يتولى إبرام عقد تأسيس  الشركة جميع الشركاء بأنفسهم أو بواسطة وكلاء يثبتون تفويضهم الخاص لذلك .  لا يجوز أن يكون رأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة  أقل  من 100.000 دج و ينقسم  رأس  المال إلي حصص ذات قيمة اسمية متساوية مبلغها 1000 دج  علي الأقل .

يجب أن يتم الاكتتاب بجميع الحصص من طرف الشركاء و أن تدفع قيمتها كاملة سواء كانت الحصص عينية أو نقدية .  إن المال الناتج عن تسديد قيمة الحصص المودعة بمكتب التوثيق تسلم إلي مدير الشركة بعد قيدها بالسجل التجاري .

يجب أن يتضمن القانون الأساسي ذكر قيمة الحصص العينية المقدمة من الشركاء و يتم ذلك بعد الإطلاع علي تقرير ملحق بالقانون الأساسي يحرره تحت مسئوليته المنتدب المختص بالحصص و المعين من المحكمة من بين الخبراء المعتمدين . يجب أن تكون حصص   الشركاء اسمية لا يمكن أن تكون ممثلة في سندات قابلة للتداول .

شركة  التوصية بالأسهم :

ينقسم رأسمال  الشركة  إلي أسهم بين شريك  متضامن أو أكثر له صفة التاجر  و مسؤول دائما  و بصفة

متضامنة عن ديون الشركاء و شركاء موصيين مساهمين  لا يتحملون الخسائر إلا  علي ما يعادل حصصهم.

لا  يمكن أن يكون  عدد الشركاء الموصين أقل من ثلاثة  و لا يذكر اسمهم في الشركة .

يعين المسير بموجب القانون الأساسي و بموافقة كل الشركاء .يتكون مجلس المراقبة  من ثلاثة مساهمين  علي الأقل.

تعين الجمعية العامة  مندوب  واحد للحسابات أو أكثر .  يتمتع المسير بكل الصلاحيات لتسيير الشركة  .

يتم تعديل  القانون الأساسي  بموافقة كل الشركاء المتضامنين  الذين يمثلون راس المال  و ثلثي راس المال الشركاء الموصيين .

يتولى مجلس المراقبة الرقابة الدائمة لتسيير الشركة . تقرر الجمعية العامة غير العادية بموافقة أغلبية الشركاء المتضامنين تحويل شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة.

شركة  ذات المسؤولية المحدودة :

في هذا النوع من الشركات ، الشركاء لا يتحملون   الخسائر إلا في حدود ما قدموا من الحصص.

يمكن لعنوان الشركة أن يشتمل  علي اسم أحد من الشركاء أو اكثر بشرط أن تكون التسمية مسبوقة بكلمات شركة ذات مسؤولية محدودة أو الأحرف الأولي (ش م م )و بيان رأسمال الشركة .

وجوب حضور الشركاء عند إبرام العقد أو تفويض وكلاء  عنهم  .

رأسمال الشركة لا يجوز أن يكون أقل من 100.000 دج  و ينقسم  إلي حصص ذات قيمة اسمية متساوية و مبلغها 1000 دج علي الأقل .

يجب اكتتاب جميع الحصص من طرف الشركاء  و أن تدفع قيمتها كاملة سواء كانت الحصص عينية  أو نقدية.

لا يجوز  أن تمثل الحصص بتقديم عمل .  يذكر توزيع الحصص في  العقد الأساسي .

يسلم  المال  الناتج عن تسديد قيمة الحصص المودعة بمكتب التوثيق ، إلي مدير الشركة بعد قيدها بالسجل التجاري .

إن حصص الشركاء اسمية و لا يمكن أن تكون ممثلة في سندات  قابلة للتداول.

تنتقل الحصص عن طريق الإرث  و يمكن إحالتها بكل حرية بين الأزواج ، الأصول و الفروع .

عدم جواز إحالة حصص  الشركاء إلي الأشخاص الأجانب عن الشركة إلا  بموافقة  أغلبية الشركاء التي تمثل ثلاثة أرباع رأس مال الشركة علي الأقل .

يتم إثبات إحالة الحصص بموجب عقد رسمي . يدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة شخص أو عدة أشخاص طبيعيين يجوز اختيارهم خارج عن الشركة يعينون قي القانون الأساسي أو بعقد لاحق .

تحدد سلطات المديرين عن طريق القانون الأساسي فيما  يخص العلاقات بين الشركاء .

تجاه الغير،  للمدير سلطات أوسع للتصرف باسم الشركة . يمكن عزل المدير بقرار من الشركاء الممثلين أكثر من نصف رأس مال  الشركة   .

إذا كان العزل من دون سبب مشروع ، يكون موجبا لتعويض الضرر اللاحق . يجوز أيضا عزل المدير عن طريق المحاكم بناء علي طلب شريك .

إذا لم تحصل الأغلبية في المداولة الأولى وجب دعوة الشركاء أو استشارتهم مرة ثانية حسب الأحوال و تصدر القرارات بأغلبية الأصوات مهما كان مقدار جزء رأسمال الممثل ما لم ينص القانون الأساسي علي شرط يخالف

ذلك . يرأس الجمعية العامة للشركاء مدير الشركة و كل مداولة لجمعية الشركاء تثبت بمحضر .

يعرض علي جمعية الشركاء للمصادقة عليها في أجل ستة أشهر اعتبارا من قفل السنة المالية ،التقرير الصادر عن عمليات السنة المالية إجراء الجرد و حساب الاستغلال العام و حساب الخسائر و الأرباح و الميزانية الناشئة عن المديرين .

لكل شريك له الحق في :

-الحصول في أي وقت كان لمركز الشركة علي نسخة مطابقة للأصل من القانون الأساسي الساري المفعول يوم الطلب .

-الإطلاع في أي وقت كان بمقر الشركة و بنفسه علي الوثائق التالية : حساب الاستغلال العام ، حساب الخسائر و الأرباح، الميزانيات و الجرد و التقارير المعروضة علي الجمعيات العامة و المحاضر و الجمعيات الخاصة بالسنين الثلاثة الأخيرة .

يجوز للشريك أن يستعين بخبير معتمد .

-الإطلاع أو أخذ نسخة خلال مدة الخمسة عشرة يوما السابقة لانعقاد كل جمعية من نص القرارات  المعروضة و تقرير إدارة الشركة و كذلك عند الاقتضاء تقرير مندوب  الحسابات .

لا يجوز إدخال أي تعديل علي القانون الأساسي إلا بموافقة أغلبية الشركاء التي تمثل ثلاثة أرباع رأسمال الشركة ما لم يقضي عقد التأسيس خلاف ذلك .

غير أنه  لا يمكن في أي حال للأغلبية  أن تلزم أحد الشركاء بزيادة حصته في رأس مال الشركة .

الجمعيات غير العادية تكون دائما مسبوقة بتقرير يحرره خبير معتمد عن وضع الشركة .

لا تنحل الشركة ذات المسؤولية المحدودة بنتيجة الحظر علي أحد الشركاء أو تفلسه  أو وفاته إلا إذا تضمن القانون الأساسي شرط مخالفا في هذه الحالة الأخيرة .

في حالة  خسارة ثلاثة أرباع راس مال الشركة  يجب علي المديرين استشارة الشركاء للنظر فيما إذا كان يتعين إصدار قرار  بحل الشركة و يلزم في جميع الحالات إشهار قرار الشركاء في صحيفة معتمدة لتلقي الإعلانات القانونية في الولاية التي يكون  مركز الشركة الرئيسي تابعا لها و إيداعه بكتابة الضبط المحكمة التي يكون هذا المركز تابعا لها و قيده في السجل التجاري .

و إذا لم يستشير المديرون الشركاء أو لم يتمكن الشركاء من المداولة علي الوجه الصحيح جاز لكل  من يهمه الأمر أن يطلب حل  الشركة أمام القضاء .

لا يمكن أن يتجاوز عدد الشركاء عدد 20 شريك في شركة المسؤولية المحدودة .إذا كان عدد الشركاء اكثر من 20 وجب تحويلها إلي شركة مساهمة في اجل سنة واحدة .

تنحل الشركة في نفس الفترة إذا كان العدد لا يساوي عشرين شريك .

يستوجب  تحويل الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلي شركة تضامن الموافقة الإجماعية  للشركاء .

شركة المساهمة :

تعريف الشركة : هي الشركة التي يتقسم رأسمالها إلي أسهم ( عبارة عن سندات قابلة للتداول تصدرها شركة الأسهم كتمثيل لجزء من رأسمالها  و تحدد القيمة الاسمية للأسهم  عن طريق القانون الأساسي       تكون الأسهم قابلة للتداول بعد تقييد  الشركة علي مستوي السجل التجاري . ) . و تتكون من شركاء لا يتحملون الخسائر إلا بقدر حصتهم  . لا يمكن أن يقل عدد الشركاء عن سبعة ( 07).يجب أن تكون  تسمية  شركة المساهمة مسبوقة  بذكر شكل الشركة و مبلغ رأسمالها . يجوز إدراج اسم شريك واحد أو أكثر في تسمية الشركة .

يجب أن يكون رأسمال الشركة  بمقدار 05 ملايين دينار جزائري  علي الأقل إذا ما لجاءت الشركة علنية للادخار و مليون دينار في حالة أخري .

تأسيس الشركة :  يحرر الموثق مشروع القانون الأساسي لشركة المساهمة بطلب من  مؤسس أو أكثر و تودع نسخة من هذا العقد بالمركز الوطني للسجل التجاري .

ينشر المؤسسون تحت مسئوليتهم إعلانا حسب الشروط المحددة في التنظيم . لا يتم الاكتتاب  إلا باحترام الشرطين السابقين .

يكتتب رأسمال الشركة بكامله و تكون الأسهم المالية مدفوعة عند الاكتتاب بنسبة الربع (1/4) علي الأقل من قيمتها الاسمية   و يتم  وفاء الزيادة مرة واحدة   أو عدة مرات بناء علي قرار من مجلس الإدارة أو مجلس المديرين حسب كل حالة  في اجل لا يمكن أن يتجاوز  خمس سنوات ابتداء من تاريخ تسجيل الشركة في السجل التجاري و لا يمكن مخالفة هذه القاعدة إلا  بنص تشريعي صريح .

تكون الأسهم العينية مسددة القيمة بكاملها حين إصدارها . يتم إثبات الاكتتاب بالأسهم النقدية بموجب بطاقة  اكتتاب حسب الشروط المحددة عن طريق التنظيم . تودع الأموال الناتجة عن الاكتتابات  النقدية و قائمة المكتتبين مع ذكر المبالغ التي يدفعها كل مكتتب لدي موثق أو لدي مؤسسة مالية مؤهلة  قانونا .

تكون الاكتتابات و المبالغ المدفوعة مثبتة في تصريح المؤسسين بواسطة عقد موثق .

يقوم المؤسسون بعد التصريح و الاكتتابات و الدفعات باستدعاء المكتتبين إلي جمعية عامة تأسيسية حسب الأشكال و الآجال المنصوص عليها عن طريق التنظيم .

تقوم الجمعية العامة بمصادقة القانون الأساسي الذي لا يقبل التعديل إلا بالإجماع ( جميع المكتتبين ) و تعين القائمين بالإدارة الأولين و أعضاء مجلس المراقبة و تعين واحد أو أكثر من مندوبي الحسابات . يجب  أن يتضمن محضر الجلسة الخاص بالجمعية عند الاقتضاء  إثبات قبول القائمين بالإدارة و أعضاء مجلس المراقبة و مندوبي الحسابات ووظائفهم .

في حالة تقديم حصص عينية ،يعين مندوب واحد للحصص  أو أكثر بقرار قضائي بناء علي طلب المؤسسين أو أحدهم  .  يوضع تقرير مندوب الحصص المودع لدي المركز الوطني للسجل التجاري مع القانون الأساسي تحت تصرف المكتتبين بمقر الشركة .

لمكتتبي الأسهم حق الاقتراع بأنفسهم أو بواسطة ممثليهم  . تتداول الجمعية التأسيسية حسب  شروط اكتمال النصاب و الأغلبية المقررة للجمعيات غير العادية .

لكل مكتتب عدد من الأصوات يعادل عدد الحصص التي اكتتب بها دون أن يتجاوز ذلك نسبة 5 % من العدد الإجمالي للأسهم عدد الأصوات التي يملكها  و لوكيل المكتتب عدد الأصوات التي يملكها موكله حسب نفس الشروط .

لا يجوز أن يسحب وكيل الشركة الأموال الناتجة عن الاكتتابات النقدية قبل تسجيل الشركة في السجل التجاري .

إذا لم تؤسس الشركة في أجل ستة أشهر ( ابتداء من تاريخ إيداع مشروع القانون الأساسي بالمركز الوطني للسجل التجاري)،  يجوز  لكل مكتتب أن يطالب أمام القضاء بتعيين وكيل يكلف بسحب الأموال  لإعادتها للمكتتبين بعد خصم مصاريف التوزيع .

إذا قرر المؤسس أو المؤسسون فيما بعد تأسيس الشركة وجب القيام بإيداع الأموال من جديد و تقديم التصريح.

التأسيس دون اللجوء العلني للادخار :

تثبت الدفعات بمقتضى تصريح من مساهم أو اكثر في عقد موثق . يتصرف الموثق بناء علي تقديم قائمة المساهمين التي تحتوي علي المبالغ التي يدفعها كل مساهم .

يشتمل القانون الأساسي علي تقرير الحصص العينية و يتم هذا التقرير بناء علي تقرير ملحق بالقانون الأساسي يعده مندوب الحصص تحت مسئوليته .  يوقع المساهمون القانون الأساسي إما بأنفسهم أو بواسطة وكيل مزود بتفويض خاص بعد التصريح الموثق بالدفعات و بعد وضع التقرير المشار غليه في المادة السابقة تحت تصرف المساهمين حسب الشروط و الآجال المحددة عن طريق التنظيم .

يعين القائمون بالإدارة الأولون و أعضاء مجلس المراقبة الأولون و مندوبو الحسابات الأولون قي القوانين الأساسية .

إدارة شركة المساهمة و تسييرها :

1 مجلس الإدارة :

يتكون مجلس الإدارة من ثلاثة أعضاء علي الأقل  ومن اثني عشرة عضوا علي  الأكثر .

أعضاء مجلس الإدارة منتخبين و لا تتجاوز  مدة عضويتهم 6 سنوات . ل يمكن لشخص طبيعي أن ينتمي في نفس الوقت إلي أكثر من 5 مجالس إدارة لشركات مساهمة يوجد مقرها في الجزائر .

يمكن تعيين شخص معنوي كقائم بالإدارة في عدة شركات .

2  مجلس المديرين و مجلس المراقبة :

مجلس المديرين :

يدير شركة المساهمة مجلس مديرين يتكون من ثلاثة إلي خمسة أعضاء علي الأكثر . يمكن إضافة هذا الشرط للقانون الأساسي . يمارس مجلس المديرين وظائفه تحت رقابة مجلي مراقبة  . يعين مجلس المراقبة أعضاء مجلس المديرين و يسند الرئاسة لأحدهم . يعتبر أعضاء مجلس المديرين أشخاصا طبيعيين يتمتع مجلس المديرين بالسلطات الواسعة للتصرف باسم الشركة في كل الظروف . يمثل رئيس مجلس المديرين الشركة في علاقاتها مع الغير .

مجلس المراقبة :

يمارس مجلس المراقبة مهمة الرقابة الدائمة للشركة  . يقدم مجلس المديرين مرة كل ثلاثة أشهر علي الأقل و عند نهاية كل سنة مالية تقرير المجلس المراقبة حول تسييره .

يقدم مجلس المراقبة للجمعية العامة ملاحظاته علي تقرير مجلس المديرين و علي حسابات السنة  المالية .

يتكون مجلس المراقبة من سبعة  أعضاء علي الأقل  ومن إثنى  عشرة  عضوا علي الأكثر . لا يمكن لآي عضو من مجلس المراقبة الانتماء  إلى مجلس المديرين .

تنتخب الجمعية العامة التأسيسية  أو الجمعية العامة العادية أعضاء  مجلس المراقبة  و يمكن إعادة انتخابهم ما لم ينص القانون الأساسي  علي خلاف ذلك . تحدد فترة وظائفهم بموجب القانون الأساسي دون تجاوز ستة سنوات في حالة التعيين من الجمعية العامة و دون تجاوز ثلاثة سنوات في حالة التعيين بموجب القانون الأساسي.

ينتخب مجلس المراقبة علي مستواه رئيسا يتولى ي استدعاء المجلس و إدارة المناقشات و تعادل مهمة الرئيس  مدة مهمة مجلس المراقبة .

لا تصح مداولة مجلس المراقبة إلا بحضور نصف عدد أعضائه علي الأقل .

جمعية المساهمين :

تختص الجمعية العامة غير العادية و حدها بصلاحيات تعديل القانون الأساسي في كل أحكامه . تجتمع الجمعية العامة العادية مرة واحدة علي الأقل في السنة خلال الستة أشهر التي تسبق قفل السنة المالية .

 

Choisir une langue

Arabic (العربية الموحدة)French (Fr)